Yahoo!

عرف التفاحة في الجواب عن قصة ابن رواحة

كتبها الأزهري ، في 28 سبتمبر 2008 الساعة: 21:18 م

عرف التفاحة في الجواب

عن قصة ابن رواحة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السؤال:

الحمد لله ، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه ، وبعد ..
فقد سألني بعض أهل العلم عن قصة عبدالله بن رواحة مع زوجه لما أنشدها شعرا يوهمها أنه من كلام الله !! هل تصح أم لا ؟؟ .

القصة المسؤول عنها رويناها في ( سنن الدارقطني ) :

أنبأني العلامة الأديب عبدالقادر البخاري عن عبدالقادر المجددي عن فضل الرحمن عن الشاه عبدالعزيز عن أبيه الشاه ولي الله عن أبي طاهر الكوراني عن أبيه البرهان عن النجم الغزي عن أبيه البدر عن أبي الفتح السكندري عن عائشة بنت محمد عن الحجار عن القطيعي عن الشهرزوري عن ابن المهتدي عن الحافظ الدراقطني في سننه ( مع المغني 1/120 ) قال :
(( حدثنا محمد بن مخلد نا العباس بن محمد الدوري ، وحدثنا إبراهيم بن دبيس بن أحمد الحداد نا محمد بن سليمان الواسطي قالا : نا أبو نعيم نا زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة قال :
كان ابن رواحة مضطجعا إلى جنب امرأته ، فقام إلى جارية له في ناحية الحجرة فوقع عليها ، وفزعت امرأته ، فلم تجده في مضجعه ، فقامت وخرجت ، فرأته على جاريته ، فرجعت إلى البيت ، فأخذت الشفرة ثم خرجت ، وفرغ فقام فلقيها تحمل الشفرة ، فقال مهيم ؟! فقالت : مهيم !! ، لو أدركتك حيث رأيتك لوجأت بين كتفيك بهذه الشفرة ، قال : وأين رأيتني ؟ قالت : رأيتك على الجارية ، فقال ما رأيتني ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب ، قالت : فاقرأ ، فقال :

أتانا رسول الله يتلوا كتابه = كما لاح مشهور من الفجر ساطع
أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا = به موقنات أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه = إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

فقالت آمنت بالله وكذبت بصري ، ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فضحك حتى رأيت نواجذه صلى الله عليه وسلم )) اهـ .

وهذه القصة المسؤول عنها ينبغي النظر فيها متنا وسندا ..

فالحافظ ابن حجر رحمه الله يرى أن هذه الرواية هنا في الصحيح مرتبطة بالقصة التي رواها الدارقطني بدليل أن الأبيات هي هي سوى اختلاف يسير ..

التفصيل:

لا بد أن نفرق أولا بين القصة وبين الأبيات الشعرية الواردة فيها ، أما القصة فإن الطرق الخمسة الضعيفة تكاد تتفق على أحداثها إلا في قليل منها ، فهل تصلح هذه الطرق لأن يشد بعضها بعضا فترتقي إلى الحسن لغيره أم لا ؟؟؟ هذا متوقف على وجود تعدد يُطمأن إليه ، قال الحافظ السخاوي في فتح المغيث عند كلامه على مبحث الحسن 1/72 :
(( .. وحيث ثبت اختلاف صنيع الأئمة في إطلاقه فلا يسوغ إطلاق القول بالاحتجاج به ، بل لابد من النظر في ذلك ، فما كان منه منطبقا على الحسن لذاته فهو حجة ، أو الحسن لغيره فيفصل بين ما تكثر طرقه فيحتج وما لا فلا )) اهـ كلام السخاوي .
فإذا كان كل طريق من طرق هذه القصة لا يرتقي إلى الحسن لذاته بل غاية ما يصل إليه هو الحسن لغيره فهل يمكننا عد هذه الطرق المتعاضدة كثيرة بحيث يحتج بها أم لا ؟؟ مسألة بحث ونظر ، والذي أميل إليه أن الحكم البات في المسألة ينبغي أن يؤخر إلى بحث مضمون المتن ومدى موافقته لقواعد الشريعة ، فالمتن والإسناد مرتبطان لا ينفصلان .
ما تقدم كان متعلقا بالقصة دون الأبيات الشعرية ، أما الأبيات الشعرية فالضعف فيها أشد والاضطراب فيها أكبر ، فإنك إذا نظرت إلى الطرق المذكورة وجدت الأبيات قد قيلت على ثلاثة أوجه متغايرة بحرا ورويا ومعنى !!! فالأبيات في الطريق الأول من بحر ( الطويل ) ورويها على حرف ( العين ) ، والأبيات في الطريق الثاني من بحر ( الطويل ) ورويها على حرف ( اللام ) ، والأبيات في الطريق الثالث والرابع والخامس من بحر ( الوافر ) ورويها على حرف ( النون ) !!! والمعاني مختلفة في الصور الثلاث !! وهذا اضطراب عجيب لا يمكن الاطمئنان معه إلى صحة هذه الأبيات .
فإن قيل : ألا يعضد الطرق الثالث والرابع والخامس بعضها بعضا من جهة اتحاد الأبيات فيها ؟؟ فالجواب : إن الطريق السادس صحيح لذاته وهو شاهد للطريق الأول !! فإن لم نرجح هذا الطريق لصحته لذاته واعتبرنا الطرق الأخرى وجب الاضطراب .

لكن لا يفوتني هنا أن أشير إلى بعض ما وجدته من أحكام على هذه القصة :

أولا ـ الحافظ ابن عبد البر قال في الاستيعاب عن هذه القصة : (( روينا من وجوه صحاح .. )) !! ومعنى قوله هذا أنه يصحح كل طريق من طرق هذه القصة !! فهذا إما تجوز منه وتوسع وإنما أراد أنها واردة من طرق متعددة يشد بعضها بعضا ، وإما خطأ منه لما مر من أنه لا يصح لهذه القصة طريق بمفرده .

ثانيا ـ وهناك احتمال ثالث رأيته للعلامة محمد زاهد الكوثري ، قال في تكملة النونية ما نصه ص143 :
(( وهذه قصة تذكر في كتب المحاضرات والمسامرات دون كتب الحديث المعتمدة ، ولم ترد في كتب أهل الحديث بسند متصل ولو من وجه واحد وأما ما وقع في الاستيعاب من قول ابن عبدالبر : رويناه من وجوه صحاح ، فسهو واضح من الناسخ ، وأصل الكلام : من وجوه غير صحاح ، فسقط لفظ ( غير ) فتتابعت النسخ على السهو إذ لم يجد أهل الاستقصاء سندا واحدا يحتج بمثله في هذه القصة بل كل ما عندهم في هذا الصدد أخبار منقطعة ، وما يكون في عهد ابن عبدالبر مرويا بطرق صحيحة كيف لا يكون مرويا عند من بعده ولو بطريق واحد صحيح ؟! وهذا يعين ما قلنا من سقوط لفظ ( غير ) في الكتاب ، ولم يتمكن الذهبي بعد بذل جهده من ذكر سند واحد غير منقطع في القصة .. )) اهـ .
وهذا الاحتمال الذي ذكره الأستاذ الكوثري وارد ومعقول .

ثالثا ـ ورأيت الحافظ التاج السبكي قال في طبقات الشافعية 1/139 :
(( قلت : ولم يخرج هذا الأثر في شيء من الكتب الستة )) ثم قال : (( واعلم أن الأثر عن عبدالله بن رواحة روي على وجه آخر وبشعر آخر فرواه الدارقطني من حديث زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة قال كان عبدالله بن رواحة … كذا رواه الدراقطني مرسلا ورواه من وجه عن زمعة عن عكرمة عن ابن عباس متصلا ، وزمعة وشيخه سلمة بن وهرام متكلم فيهما )) اهـ كلام الإمام السبكي وهو صحيح ، وهو يشير إلى ضعف هذا الطريق ، لكنه لم يستوف ذكر الطرق فيكون كلامه منصبا على طريق الدارقطني فقط وهو طريق عكرمة .

رابعا ـ والمفهوم من صنيع الألباني في مختصر العلو أنه لا يصحح هذه القصة لأنه حذفها من المختصر وهي موجودة في الأصل للذهبي ، وهو لا يفعل ذلك إلا إذا رأى عدم صحتها ، لكن لا أدري ما سبب التضعيف عنده ؟ أهو راجع إلى المتن أم السند ؟؟ أم غليهما معا ؟؟ .

خامسا ـ ورأيت محقق كتاب العلو للمقدسي طبعة الدار ( السلفية ) ص99 بعد أن ذكر طريقين فقط ، وهما طريق الماجشون وقدامة قال : (( والطريقان لا يقوي أحدهما الآخر لشدة ضعفهما .. )) اهـ والمفهوم من كلامه أنه لم يقف على باقي الطرق !! ورأيته قال في تعليقه على ( الرد على الجهمية ) ص47 بعد أن ذكر الطريقين : (( فطرقه ضعيفة ضعفا لا يقوي بعضها بعضا .. )) اهـ فالظاهر أنه لم يتتبع الطرق كلها ، كما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إبطال الاستدلال بقلب النعال على العلو الحسي للكبير المتعال

كتبها الأزهري ، في 26 سبتمبر 2008 الساعة: 23:04 م

إبطال الاستدلال بقلب النعال

على العلو الحسي للكبير المتعال

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 


عقيدة النعال تستهوي البعض ، وهي أن العوام يكرهون مواجهة أسفل النعل للسماء والسبب في نظر الحشوية أن العوام لا يريدون أن تكون النعال مقابلة لمكان الله سبحانه وتعالى عما يصفون وعما يفترون على العوام :

فنحن الآن أمام دعويان :

( الأولى ) تقول : بأن العوام على الفطرة ويؤمنون بالعلو الحسي بدليل ( عقيدة النعال ) وبدليل قول العجائز ( “سبحانو ععرشو” ) ، يمثل هذه الدعوى أبو الحسن الشامي والمعتصم بالله انتصارا للحشو .

( والثانية ) تقول : بأن العوام والخواص لا يؤمنون بالعلو الحسي المادي ، ولا يؤمنون بأنه على العرش بالمعنى الحسي ، ويمثل هذه الدعوى أهل السنة من الأشاعرة والماتريدية وهم بقية الأخوة المشاركين .

فما الصواب من بين هاتين الدعويين يا ترى ؟؟؟؟ الجواب ترونه في كلام سلفي من كبار سلفييهم ، نذكر لكم كلامه من باب ( من فمك أدينك ) ومن باب ( والفضل ما شهدت به الأعداء ) إنه كلام محمد ناصر الدين الألباني الذي عاش في بلاد الشام وخبره وخبر أهله ، فالرجل لم يشأ أن يتلوى ويتكلف لكي يصح له الاستشهاد بفطرة العوام كما يتكلف غيره ـ والغريق يتعلق بقشة ـ ، لم يعرج على ( عقيدة النعال ) ولا مقولة ( سبحانو ععرشو ) بل نظر نظرة أخرى غلبت عليه فرجحها ولم يلتفت إلى سواها ، وهذه النظرة تشهد للدعوى الثانية دعوى أهل السنة والجماعة ، وتكذب الدعوى الأولى دعوى أهل الحشو والرقاعة فاستمتعوا بعباراته :

ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مناقشة في إمكان الحلول أو استحالته - مع الأخ المعتصم بالله

كتبها الأزهري ، في 22 سبتمبر 2008 الساعة: 05:14 ص

 

رابط المناقشة

http://cb.rayaheen.net/showthread.php?threadid=2087

المعتصم بالله:
الأخ الكريم الأزهري،

إنتقدت علي أحد ردودي على الأخ أبي أحمد في أنا المسلم

“نعم أخي الكريم، الله عندنا لا يحويه مكان و دليلنا على ذلك هو أن “الله أكبر” من كل شيء و هو دليل نقلي كما ترى… فلو حواه مكان لأصبح المكان أكبر منه و هذا ممتنع… و لكن لا يوجد عندنا_ حسب علمي_ بأن الله لا يمكن أن يكون في مكان، إذا شاء، حتى لو كان ذلك المكان من خلقه… فنحن نؤمن على سبيل المثال بأن الله تعالى ينزل الى السماء الدنيا، كما أخبر المصطفى… و لكن ليس معنى ذلك عندنا بأن السماء الدنيا تحويه، فالدنيا بالنسبة لله تعالى أصغر من خردلة بكف أحدنا… فهل لو أمسكت أنت بخردلة بيدك و لامستها تكون حاوية لك… و لله المثل الأعلى… بالنسبة لنا أخي الكريم مرد ذلك كله الى النصوص، فلو أثبتم لنا بأن ما فوق العرش “مكان”… فهذا بحد ذاته لا يعتبر دليلا على عدم استواء الله عليه حقيقة… و خاصة بعد أن صرح المولى عز وجل بذلك… و بعد أن علمنا بأن استواءه على العرش لا يلزم منه بأن العرش حاويا له، لأن الله أكبر من كل شيء…”

و كان أكثر ما انتقدته علي هو قولي “… و لكن لا يوجد عندنا_ حسب علمي_ بأن الله لا يمكن أن يكون في مكان، إذا شاء، حتى لو كان ذلك المكان من خلقه”

فهلا أفدتني و أخبرتني عن دليل الأشاعرة على فساد هذا الكلام!؟ و لا يخفى على طالب علم مثلك بأن الدليل هو ما كان من قول الله و رسوله!!!

المعتصم بدين الله …

 
 
الأزهري:
(( نعم أخي الكريم، الله عندنا لا يحويه مكان و دليلنا على ذلك هو أن “الله أكبر” من كل شيء و هو دليل نقلي كما ترى… فلو حواه مكان لأصبح المكان أكبر منه و هذا ممتنع ))

 
 
المعتصم بالله:
الأخ الأزهري،

كنت أعتقد بأني سأكون السائل فقط، حتى لا أشوش عليكم في منتداكم! و لكن إذا أذنت لي بالجواب على سؤالك: فأقول، لقد علمنا الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام أن نقول “الله أكبر” 33 مرة دبر كل صلاة، و قد تواترت هذه المقولة بين المسلمين بحيث أصبح لا يشك فيها أحد من أهل الإيمان…

و الله عز وجل أكبر من كل شيء بجميع المقاييس.. المعنوية و الحقيقية، لأن النص عام في أن الله أكبر…

و الدليل النقلي على أن المكان لا يمكن أن يحويه سبحانه هو كون “الله أكبر” من كل شيء، فلو كان المكان المخلوق يحويه لكان أكبر منه حجما…

فإن قلت هذا استنباط عقلي! قلت لك بل هو استنباط لغوي من منطوق النص… فالعرب لا تعقل أن يكون الشيء أكبر من شيء أخر (من كل الوجوه) إذا كان داخله! أو على الأقل الأصل في الشيء الأكبر (من كل الوجوه) ألا يكون داخل ما كان أصغر منه… فمن جوز ذلك فعليه البينة، لخروجه عن الأصل!!!

المعتصم بدين الله…

 
 
الأزهري:
هل يصلح حديث النزول إلى السماء الدنيا ، وحديث وضع القدم في النار ، ومجيؤه بذاته في أرض المحشر دليلا نقليا مخصصا لعموم الله أكبر ؟؟؟.

 
 
المعتصم بالله:
الأزهري،

لا … بل نجمع بين هذه النصوص و كونه تعالى أكبر من كل شيء فلا يجوز أن (((ينحصر))) في شيء يكون أكبر منه، و لا يوجد تعارض بين هذا و كونه ينزل الى السماء الدنيا مثلا… فنزوله الى السماء الدنيا لا يلزم منه (((انحصاره))) فيها!

 
الأزهري:
تقول : (( فلا يجوز أن (((ينحصر))) في شيء يكون أكبر منه، و لا يوجد تعارض بين هذا و كونه ينزل الى السماء الدنيا مثلا… فنزوله الى السماء الدنيا لا يلزم منه (((انحصاره))) فيها! )) اهـ

سؤال :

ما دليلك النقلي على نفي (( الانحصار )) بهذا اللفظ ؟؟ هل وقفت على دليل من الكتاب أو السنة يمنع الانحصار وينفيه بهذا اللفظ ؟؟ فإن كنت وقفت عليه فما هو ؟؟ وإن لم تكن وقفت عليه فلم نفيته دون توقيف ؟؟!! .

 
 
 
المعتصم بالله:
الأخ الأزهري،،،

لا… لا يوجد دليل بهذا اللفظ… و لكن يوجد دليل بلفظ أخر… و قد ذكرته لك من قبل… فهل هذا مقبول عندك أم لا!؟

المعتصم بدين الله…

 
الأزهري:
الدليل الذي ذكرته أنت من قبل هو (( الله أكبر )) ، فهل تعني أن كلمة ( الله أكبر ) تساوي ( غير منحصر ) ؟ كيف نفهم ذلك ؟ من أين يلزم نفي الانحصار من قولنا الله أكبر ؟ وهل أفهم أن العبرة عندك بالمعاني لا بالألفاظ بحيث يجوز نفي الانحصار وإن لم يكن منفيا بهذا اللفظ مادام أن المعنى يستوجب النقص ؟؟؟ وهل قولك السابق بأن العرب لا تعقل كذا دليل عقلي أم نقلي ؟؟؟
 
المعتصم بالله:
 

1) فهل تعني أن كلمة ( الله أكبر ) تساوي ( غير منحصر )!؟
1) نعم…

2) كيف نفهم ذلك ؟
2) الذي قصدته من كلمة “الانحصار” أن يكون الشيء منحصرا داخل الشيء الآخر و قد تقدم أنه لو انحصر الله داخل مكان ما، لصار ذلك المكان أكبر منه، و هذا ممتنع..

3) من أين يلزم نفي الانحصار من قولنا الله أكبر ؟
3) نقس الجواب في (2)…

4) وهل أفهم أن العبرة عندك بالمعاني لا بالألفاظ بحيث يجوز نفي الانحصار وإن لم يكن منفيا بهذا اللفظ مادام أن المعنى يستوجب النقص ؟؟؟

4) نعم أخي الكريم علينا أن نأخذ بمعاني الألفاظ و لا شك، ((((و لكن وفق استخدام العرب لها))) والأصل في الكلام هو الظاهر ما لم تأتي قرينة تصرفه عن ظاهره…

أما بالنسبة لما كان لازمه النقص، فلو كان لا يحتمل الا النقص فيجب نفيه عن المولى عز و جل من غير أي مقدمات، و لسنا نتبع الهوى في ذلك بل نتبع النص.. ألم يقل سبحانه “لله المثل الأعلى”… و أضرب مثلا على ذلك: العرج، الغباء، النذالة. فمثل هذه الصفات تنفى قطعا عن الله تعالى لأنها صفات نقص محضة، فهي صفات نقص إذا أضيفت الى المخلوق فما بالك بالخالق…

أما اللفظ الذي لا يدل على نقص بنفسه، و لا يلزم منه ذلك اضطرارا… فيجب التوقف فيه و تفويض علمه الى الله و عدم اقحام عقولنا فيه لا نفيا و لا إثباتا و إلا فقد أصبحنا متقولين على الله، و هذا محرم لقوله تعالى “و لا تقف ما ليس لك به علم إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا”.. و مثال ذلك الجسم، الحد، الجهة… فهذه الصفات لا تدل على النقص بذاتها… و لم يثبتها الله و لم ينفيها عن نفسه، فالواجب علينا إذا التوقف فيها و عدم بحثها…

5) وهل قولك السابق بأن العرب لا تعقل كذا دليل عقلي أم نقلي ؟
5) نقلي لأن القرآن نزل عربيا و أنا أتقيد فهمه بلغتهم… و الأدلة على ذلك معلومة لديك…

إذا منهجي في فهم نصوص الصفات الغيبية هو التاليى:
1) إذا كان نقصا محضا نفيناه و ما عدا ذلك توقفنا فيه لا نثبته و لا ننفيه الا بدليل…
2) فهم نصوص الصفات من كلام العرب الذي نزل به، و الأصل في كلام العرب هو الظاهر، فلا يصرف الظاهر الى غيره الا بدليل!

المعتصم بدين الله …

 
 
الأزهري:

 

استفدت من كلامك أمورا :

الأول : أن العبرة بالمعاني لا بالمباني ، فما كان نقصا فهو منفي .

الثاني : أن ما تعقله العرب فهو دليل نقلي لا عقلي ، لأن القرآن نزل بلغتهم .

الثالث : أن معنى الانحصار الذي تعقله العرب نقص محض يجب تنزيه الله عنه ، لأن معناه أنه داخل شيء وهذا الشيء أكبر منه .

وأنت ترى أن هذه الأمور الثلاثة ظاهرة في كلمة ( الانحصار ) فيجب نفيه ، وليست ظاهرة في الكلمات التالية : ( الجسم ) ( الحد ) ( الجهة ) !! ، فلا تنفى ولا تثبت !! .

فإذا وافقتك على هذه المفاهيم ـ تنزلا ـ فهل يمكننا تطبيق كلمة ( محدود ) على كلمة ( محصور ) أم لا ؟؟ ولماذا

 
 
المعتصم بالله:
 
هذا يرجع لمرادك أخي الكريم من كلمة “محدود”…

1) فلو كنت تعني بـ”محدود” اي محدود في مكان من كل جهاته، فنعم هذا يدل على أن الله محصور في ذلك المكان، و هو ممتنع عن الله عز و جل كما تقدم لأنه لا يمكن أن يكون هناك شيئا أكبر منه…

2) أما لو كنت تعني بـ”محدود” أي أنه غير موجود بذاته على الأرض و إنما هو مستو على عرشه و لا يقال بأن له نهاية تحده أو تحصره من فوقه أو جنبه، فهذا ما نعتقده و بهذا المعنى الحد لا يكون بمعنى الحصر في مكان من كل الجهات، و هذا لا يتعارض مع كون الله أكبر من كل شيء…

هذا و علينا أن نستشعر صغر هذا العالم المخلوق و ضئا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرد على نظرية ( التولد ) التي يقول بها بعض الحشوية وجواب سؤال عن السببية وأفعال المخلوقات

كتبها الأزهري ، في 22 سبتمبر 2008 الساعة: 04:24 ص

قال الشيخ سفر الحوالى:

ينكر الأشاعرة الربط العادى باطلاق وان يكون شىء يؤثر فى شىء وانكروا كل “باء سببية” فى القرآن وكفروا وبدعوا من خالفهم وماخذهم فيها هو ماخذهم فى القدر، فمثلا من قال ان النار تحرق بطبعها او هى علة الاحراق فهو كافر مشرك لانه لا فاعل عندهم إلا الله مطلقا ..الخ

فسألت إحدى الأخوات: ما هو رد السادة الأشاعرة على هذا الموضوع ؟

فأجاب الأستاذ الأزهري حفظه الله تعالى:

هذا جزء من جواب على منهج سفر :

((( الثالث : قول صحيح لأهل السنة ، وقد فهمه سفر فهما صحيحا ، لكنه مع هذا رده وأنكره وأبطله ميلا منه إلى مذهب القدربة أو الطبائعية الدهرية أو المعتزلة والجهمية مخالفا بذلك أهل السنة زاعما أنه إنما يخالف الأشاعرة ، كزعمه بأن خالق الإحراق هو النار !! وخالق الشبع هو الخبز !! وخالق الري هو الماء !! تعالى الله عن قوله علوا كبيرا ، وهذه مخالفة واضحة لمذهب المسلمين المعتقدين بأن الذي يشبع ويروي ويحدث هذه الآثار من إحراق وتبريد إنما هو الله تعالى دون غيره ، وما هذه الأشياء من نار وطعام وماء ونحوها إلا أسباب لحصول الأثر بأمر الله فقط فاعجب لمن أشرك مع الله شيئا من خلقه وزعم أن التأثير للأسباب لا لمسبب الأسباب !!! ثم عاب أهل السنة !! فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ؟؟!! .
وهذا الفهم من سفر سببه ميله إلى مذهب الطبائعيين والدهريين القائلين بخواص الأجسام الكافرين بالله ، فمزج سفر بين قولهم وقول المسلمين بأن جعل الله خالقا أول ، والأسباب هي الخالق الثاني على طريقة المعتزلة ، وهذه النظرية الفلسفية هي التي تسمى بالتولد ))

إلى أن قلت :

(( ومن ضلالاتهم قولهم ( بالتولد ) وهو أن الله تعالى مؤثر بالواسطة والعياذ بالله ، وتفسيرها أن الدواء مثلا فيه خاصية الشفاء وطبيعة الشفاء لا يمكن أن تنفك عنه ، فهي طبيعة فيه ، ومثل ذلك الخبز والماء فهي بطبعها تشبع وتروي فلها مع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلام العلامة محمد بن علي الشوكاني في مشروعية التوسل.

كتبها الأزهري ، في 19 سبتمبر 2008 الساعة: 04:57 ص

كلام العلامة محمد بن علي الشوكاني

في مشروعية التوسل

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

عَن عُثْمَانَ بنِ حُنيفٍ : “أنَّ رجلاً ضريرَ البصرِ أتى النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقَالَ: ادعُ اللَّهَ أنْ يُعافيني، قَالَ إنْ شِئتَ دَعوتُ، وإنْ شِئتَ صبرتَ فهوَ خيرٌ لكَ، قَالَ فادعُهْ، قَالَ فأمرَهُ أنْ يتوضَّأ فيُحسنَ وُضُوءَهُ ويدعو بهَذَا الدُّعاءِ: الَّلهُمَّ إنِّي أسألكَ وأتوجَّهُ إليكَ بنبيِّكَ مُحَمَّد نبيِّ الرَّحمةِ إنِّي توجَّهتُ بكَ إِلى رَبِّي في حاجتي هذِهِ لتُقْضَى لي، الَّلهُمَّ فَشَفِّعْهُ فيَّ” . حديث صحيح أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات ، وابن ماجه باب ما جاء في صلاة الحاجة ، والنسائي في عمل اليوم والليلة ، والحاكم في المستدرك وابن خزيمة في صحيحه ، والطبراني في الدعاء وغيرهم .

قال الشوكاني في تحفة الذاكرين : (( وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى وأنه المعطي المانع ، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن )) انتهى .

وقال فيها في شرح قول صاحب العمدة : ( ويتوسل إلى الله بأنبيائه والصالحين ) ما لفظه : (( ومن التوسل بالأنبياء ما أخرجه الترمذي من حديث عثمان بن حنيف رضي الله عنه أن أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث ثم قال: وأما التوسل بالصالحين فمنه ما ثبت في الصحيح أن الصحابة استسقوا بالعباس رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال عمر رضي الله عنه اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبينا الخ )) انتهى .

وقال في رسالته ( الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد ):

(( وأما التوسل إلى الله سبحانه بأحد من خلقه في مطلب يطلبه العبد من ربه فقد قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام إنه لا يجوز التوسل إلى الله تعالى إلا بالنبي صلى الله عليه وسلم إن صح الحديث فيه اهـ . ولعله يشير إلى الحديث الذي أخرجه النسائي في سننه والترمذي وصححه وابن ماجه وغيرهم أن أعمى أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني أصبت في بصري فادع الله لي ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :

(( توضأ وصل ركعتين ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد ، يا محمد إني أستشفع بك في رد بصري اللهم شفع النبي فيّ )) وقال : (( فإن كان لك حاجة فمثل ذلك )) فرد الله بصره.
وللناس في معنى هذا قولان :
أحدهما : أن التوسل هو الذي ذكره عمر بن الخطاب لما قال : كنا إذا أجدبنا نتوسل بنبينا إليك فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا وهو في صحيح البخاري وغيره فقد ذكر عمر رضي الله عنه
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكم من سجد عند قبر نبي أو ولي من جهلة عوام المسلمين.

كتبها الأزهري ، في 19 سبتمبر 2008 الساعة: 04:24 ص

الذهبي في معجم الشيوخ (1/73-74) ما نصه :-

عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر : (أنه كان يكره مسّ قبر النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم )

قلت: كره ذلك لأنه رآه إساءة أدب. وقد سُئل أحمد بن حنبل عن مس القبر النبوي وتقبيله فلم ير بذلك بأسا ولا إساءة أدب رواه عنه ولده عبدالله بن أحمد. فإن قيل فهلاَ فعل ذلك الصحابة قيل لأنهم عاينوه حيا وتملوا به وقبلوا يده وكادوا يقتتلون على وضوئه واقتسموا شعره المطهر يوم الحج الأكبر وكان إذا تنخم لا تكاد نخامته تقع إلا في يد رجل فيدلك بها وجهه ونحن فلما لم يصح لنا مثل هذا النصيب الأوفر ترامينا على قبره بالألتزام والتبجيل والاستسلام والتقبيل. ألاترى كيف فعل ثابت البناني كان يقبل يد أنس بن مالك ويضعها على وجهه ويقول : يد مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذه الأمور لا يحركها من المسلم إلا فرط حبه ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سؤال عن حديث الجارية ، والجهة ، وحلول الحوادث ، وفناء النار ، وغيرها

كتبها الأزهري ، في 13 سبتمبر 2008 الساعة: 03:02 ص

استفسارات حول

حديث الجارية و الجهة و حول الحوادث و فناء النار و غيرها

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السؤال:

عندي استفسارات عن:
أولا: حديث الجارية كما نعلم له عدة روايات صحيحة ومختلفة الألفاظ ، فمنها ( أتشهدين أن لا إله إلا الله … ) ومنها ( سألها من ربك ..) ، فهل يحمل ذلك على تصرف الراوي أم على اختلاف الحادثة ، وكيف نجمع بين الروايات ..؟؟ وما تعليقك على قول ابن حجر : ولو قال من ينسب إلى التجسيم من اليهود لا إله إلا الذي في السماء لم يكن مؤمنا كذلك، إلا إن كان عاميا لا يفقه معنى التجسيم فيكتفي منه بذلك كما في قصة الجارية التي سألها النبي صلى الله عليه وسلم أنت مؤمنة، قالت نعم، قال فأين الله؟ قالت في السماء، فقال أعتقها فإنها مؤمنة.
وبالنسبة لراويه : معاوية بن الحكم السلمي : قال عنه البخاري : له صحبة ، ولا أدري لماذا لا يقال أنه صحابي ، وما تأثير ذلك على درجة حديثه .. فكيف إذا قيل عنه أعرابي ؟؟
- في الحديث نفسه ورد :
(كَانَ نَبِيّ مِنَ الأنْبِيَاءِ يَخُطّ فَمَنْ وَافَقَ خَطّهُ فَذَاك) ، وهذا قد يستغله البعض لإباحة العرافة والتكهن ، وهل يفعل ذلك الأنبياء ..؟
فهل ورد عن غير معاوية هذا شيء شبيه بهذه الرواية ، أم تفرد بها ، ؟؟
وقد أجمع العلماء على عدم جواز الخط ، خلافا لظاهر الرواية ..!
قال النووي: قد اتفقوا على النهي عنه الاَن
في حديثه أيضا أنه تكلم أثناء الصلاة ، مما يدل على عدم علمه بأحكام الصلاة ، قال النووي :
أما كلام الجاهل إذا كان قريب عهد بالإسلام فهو ككلام الناسي فلا تبطل الصلاة بقليله لحديث معاوية بن الحكم
انظر كيف وصفه : جاهل قريب عهد بالإسلام !!!
كما أن عبد الرزاق رواه في الجامع بلفظ :
عن زيد بن أسلم قال: عطس رجل في الصلاة فقال له (( أعرابي )) إلى جنبه: رحمك الله، قال الأعرابي: فنظر إلي القوم، فقلت: واثكلاه

ثانيا: كيف تفسر عبارة (الذي في السماء ) الواردة في الأحاديث التالية :
-أخرج أحمد والنسائي والبزار والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل بسند صحيح، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة، فقلت: يا جبريل ما هذه الرائحة الطيبة؟ قال: ماشطة بنت فرعون وأولادها كانت تمشطها، فسقط المشط من يدها، فقالت بسم الله، فقالت ابنة فرعون، أبي؟ قالت: بل ربي وربك ورب أبيك. قالت: أولك رب غير أبي؟ قالت: ألك رب غيري؟ قال: نعم، ربي وربك الله الذي في السماء.”
- في سنن أبي داوود : عن أبِي الدّرْدَاءِ قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
“مَنْ اشْتَكَى مِنْكُم شَيْئاً أو اشْتَكَاهُ أخٌ لَهُ فَلْيَقُلْ: رَبّنَا الله الّذِي في السّماء تَقَدّسَ اسْمُكَ أَمْرُكَ في السّمَاءِ وَالأرْضِ كما رَحْمَتُكَ في السّمَاء فاجْعَلْ رَحْمَتَكَ في الأرْضِ اغْفِرْ لَنَا حُوبَنَا وَخَطَايَانَا أنْتَ رَبّ الطّيّبِينَ أنْزِلْ رَحْمَةً مِن رَحْمَتِكَ وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ فَيَبْرَأُ”
- وروى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس ـ مولى لعبد اللهابن عمرو بن العاص ـ عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء” رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح
- في صحيح مسلم :عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:
“وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا، فَتَأْبَى عَلَيْهِ، إِلاّ كَانَ الّذِي فِي السّمَاءِ سَاخِطاً عَلَيْهَا، حَتّى يَرْضَى عَنْهَا”

ثالثا: قال العز بن عبد السلام : إن الشرع إنما عفا عن المجسمة لغلبة التجسيم على الناس ، فإنهم لا يفهمون موجودا في غير جهة، بخلاف الحلول فإنه لا يعم الابتلاء به ولا يخطر على قلب عاقل ، فلا يعفى عنه ( قال السيوطي بعده : مقصود ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سؤال عن علاقة الصوفية بالأشاعرة وجوابه.

كتبها الأزهري ، في 15 يوليو 2008 الساعة: 14:03 م

العلاقة بين الصوفية الأشاعرة

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال :

هل الصوفية هم الأشاعرة أو هل كل الصوفية أشاعرة ، وماذا عن الأحباش هل هم من الصوفية أو قريباً منهم ..

الجواب :

لا ليس كل الصوفية أشاعرة ، فمنهم أناس لحقوا بأهل البدع والضلالة ، فقد تصوف أناس من الكرامية وهي فرقة ضالة مجسمة ، وزعيمهم محمد بن كرام السجستاني المجسم كان مشهورا بالزهد حتى قال فيه أبو الفتح البستي :

الفقه فقه أبي حنيفة أو زفر ********* والدين دين محمد بن كرام
إن الذين لجهلهم لم يقتدوا ******** في الدين بابن كرام غير كرام

وتصوف أيضا جماعة من الحشوية المائلين إلى التجسيم كأبي نصر الوائلي السجزي الصوفي وهو ممن يعتمد السلفيون على رسالة له في العقيدة على تصوفه ، وأبو إسماعيل الهروي الملقب عند الحشوية بشيخ الإسلام كان أيضا صوفيا وله شطحات في منازل السائرين وقد شرحه له ابن القيم على طريقة التصوف !! وكان ابن تيمية يغمزه ويتهمه لتصوفه ، لكن يسميه شيخ الإسلام لحشويته !! وكتابه الأربعين ذكر فيه من صفات الله : الهرولة !! والخط !! والحد !! … لكن والله أعلم لعله تاب في آخر أيامه فإن الباخرزي نقل له أبياتا يمدح فيها الوزير العالم نظام الملك الأشعري الكبير باني المدارس النظامية ، ونقل عن إمام الحرمين الجويني مدح حسن فيه في أخريات أيامه فهذا يرجح توبته ..
ومم تصوفوا أيضا من غير أهل السنة جماعة من الرافضة كالفيض الكاشاني وغيره ..
وكان من الصوفية أيضا معتزلة ، وجهمية ، ومرجئة ، وحلولية ، وقضية أبي المغيث الحلاج معروفة فقد اتهم بالحلول وقتل على هذا في بغداد سنة 309هـ ، ومن الصوفية من كان ظاهري المذهب كمحمد بن طاهر المقدسي وغيره إذن فليس كل الصوفية أشاعرة ، وهؤلاء الصوفية الذين ليسوا بأشاعرة خارجون عن أهل السنة والجماعة بما ابتدعوه من أقوال وأفعال ، ومن الصوفية من هو أشعري المعتقد سديد الطريقة وهم كثيرون منهم كثير مذكورون في طبقات الصوفية لأبي عبدالرحمن السلمي والحلية لأبي نعيم الأصفهاني وغيرهما من الكتب والطباق المثورة ومن هؤلاء الصوفية المعتبرين لاتباعه الكتاب والسنة الجنيد البغدادي والحارث المحاسبي وسهل التستري والسقطي والداراني والشبلي وغيرهم ثم الإمام أبو القاسم القشيري وأولاده ، والإمام البيهقي والغزالي وغيرهم وكثيرون بعدهم …. فهؤلاء الذين كانت عقائدهم عقائد أهل السنة الجماعة وخلصوا من البدع فمقبولون مقتدى بهم دون غيرهم ..
ومن هنا يعلم أنه ليس الأشاعرة صوفية بالضرورة ، بل قد يكون منهم ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سؤال عن أشعرية ابن ناصر الدين الدمشقي وجوابه.

كتبها الأزهري ، في 15 يوليو 2008 الساعة: 13:54 م

كان قد سأل الأخ أبوالحسن الشافعي عن أشعريّة المحدث ابن ناصر الدين الدمشقي ولمّا انتبه شيخنا الأزهري للسؤال. أجاب بما نصّه:

هذا وقد رأيت لك أخي الكريم سؤالا آخر انتبهت إليه أخيرا وهو قولك في موضوع ابن تيمية :
(( هل أنت متأكّد من أشعرية الحافظ ناصر الدين الدمشقي مؤلف الرد الوافر؟ ))
والجواب أن هذا هو الظاهر لقرائن كثيرة منها أنه ولي مشيخة دار الحديث الشرفية التي من شرطها أن يكون متوليها أشعريا كما ذكره السبكي في الطبقات ، ولهذا لم يولها الذهبي مع تأهله لها من جهة الحديث وذلك لكونه قيل عنه حشوي ، مع أنه شافعي ، فالشرط أن يكون شافعي الأصول والفروع معا .

ومن اليقيني كون ابن ناصر صوفيا وله

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سؤال عن ( الكسب ) عند أهل السنة وجوابه.

كتبها الأزهري ، في 15 يوليو 2008 الساعة: 13:48 م

كتب الأخ أبوالحسن الشافعي:

السّلام عليكم ورحمة الله
يا حبّذا يا أستاذنا إذا كتبت لنا عن الكسب عند أهل السنّة فقد بحثت في الموضوع لكن ما زلت إلى مزيد بيان عنه وأنتم- إن شاء الله -أهل لذلك ..وبارك الله فيكم.

 

فأجاب الأستاذ الأزهري حفظه الله:

السلام عليكم ورحمة الله وبركته
أخي الكريم أبا الحسن الشافعي أحسن الله إليكم ورفع مقامكم وجزاكم خير الجزاء على حسن ظنكم بالفقير الذي هو لا في العير ولا النفير ، ولكن الحقائق قد تخفى ، وإني أعتذر عن الجواب عن شيء بعد هذا لأني لست أهلا لذلك وأنا اعرف بحالي من غيري ، وأقول هنا استجابة طلبكم وتحقيقا لرغبتكم :

ما سألتم عنه وهو الكسب ، وما هيته ، فأحسن من وقفت على كلام له يثلج الصدر ويغذي العقل ويقنع الجدران هو مولانا سيد المتكلمين على الإطلاق ولا أستثني ولا أبالي شيخ الإسلام بالدولة العثمانية مصطفى صبري التوقادي الذي كان العلامة المحقق البحر محمد زاهد الكوثري وكيلا له وناهيك بهذا للتعرف على منزلة الموكل ، فقد شرح مسائل القدر في كتاب مستقل سماه (( تحت سلطان القدر )) عظيم جدا ، وترى المهم من مباحثه أيضا مدرجا في كتابه العظيم الذي لم يؤلف في علم الكلام مثله في الأعصار المتأخرة (( موقف العقل والعلم والعالم .. )) ويقع في 4 مجلدات وهو مطبوع تجده في مكتبة الإيمان بمصر أو المكتبات الأزهرية ، وقد أنبأنا عن هذا الإمام تلميذه العلامة علي القونوي ..

وحاصل المسألة على سبيل التوضيح المتناهي ، أن تعلم أن المسلمين قد أجمعوا على أمرين وآمنوا بهما معا :
الأول : أن الله خالق كل شيء كل شيء بلا استثناء فمن ذلك أفعال العباد .

الثاني : أن العبد محاسب ومسؤول عن أفعاله التي قامت به مسؤولية كاملة مع كون أفعاله من خلق الله .

هذان الأصلان يجب الإيمان بهما معا ، وإلا لم يكن المسلم سنيا بإخلاله بواحد منها .
فمن أنكر عموم الأول فزعم أن أفعال العباد خارجة من مخلوقات الله تعالى ـ ليصح التكليف بزعمه الفاسد ـ فقد وقع في القدر وكأنه جعل مع الله خالقا آخر هو العبد الذي يخلق أفعاله !!! .

ومن أنكر الثاني أي المسؤولية بناء على الأصل الأول وهو كون أفعال العباد مخلوقة لله ـ ليؤكد القدر بزعمه ـ فقد وقع في التجهم والجبر الصريح !!!! .
وكلا الأمرين ضلالة ، وإنما ضل من ضل لكونه لم يجمع في قلبه الإيمان بالأصلين المقدمين معا .

فإن قيل : إن كون فعل العبد مخلوقا لله مطلقا حتى خطرات القلب ، وكون العبد مع هذا مسؤولا عن أفعاله القائمة به أمر صعب التصور ، إذ كيف يكون مسؤولا عن فعل هو مخلوق لغيره ؟؟؟

فالجواب : هنا يقع خطر هذه المسألة ويكمن سرها وهنا يرتكز سر القدر الأعظم ، الذي أمرنا بالتسليم له ، ومن أراد كسف هذا السر كشف الله ستره ، هنا تقف العقول البشرية ، وتتعطل الأذهان العبقرية ، هنا نهاية الأقدام ومنهى الأفكار ، ولهذا نهينا عن الخوض فيه ، وطولبنا بالإيمان به ، ولولا هذا السر الغيبي وتلك العقدة التي لا تطيق العقول حلها لما كان القدر من العظمة بحيث يصير من أركان الإيمان ، وكل أركان الإيمان لها من الغيب نصيب وافر .

ولكن أقواما لم تصبر عقولهم المريضة على هذا حتى أرادت أن تكشف السر الأعظم فزلت في المآل الأوخم ، فصمم قوم منهم على تعيين جهة المسؤولي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي